كيف تقتل طفلك فى خطوات بسيطة دون أن تدرك !


- "عندما تكبر ستفهم"
- "إذا استمرّيت في تناول الطعام، ستصبحين سمينة كأمك"
- "أنا في سنّك، كنت كذا..."
- "ابن عمّك ناجح في كل شيء، أمّا أنت ففاشل"
- "أنظر في عينيّ عندما أكلّمك"

عبارات تبدو "بريئة" في الظاهر ولكنّها "تقتل" أولادكم على الصعيدين النفسي والعاطفي، تهدم ثقتهم بأنفسهم وتشوّه حياتهم وتغيّر مسار مستقبلهم.

ومن منّا لم تعلق في ذهنه عبارة أو كلمة قالها له والده أو والدته في طفولته فبقيت تتردّد في أذنيه سنوات بعد ذلك؟

لا تقلّلوا من شأن تأثيركم على أولادكم

فنجاحهم رهن بما تتفوّهون به...وفشلهم أيضاً
أثر الكلمة على أطفالك
كيف تقتل طفلك فى خطوات بسيطة دون أن تدرك !



للكلمة الجميلة مفعول كمفعول السحر على الكبار قبل الصغار، فربما صنعت كلمة (انت كريم) من البخيل رجلاً كريماً، وربما صنعت كلمة (انت مؤدب) من المشاغب طفلا مؤدبا وخلوقا !!


فللكلمة انعكاسات قوية خصوصا على نفسية الطفل الصغير الذي بطبعه يحب المدح والتشجيع، ، وهذا ما انا بصدد الحديث عنه هنا، فان الكلمة تدق نواقيس في اذهاننا لتوقظ ضمائرنا من نومها. وهذا ما نعامل به ابناءنا احياناً فمثلاً إذا تشاجر الاطفال وكثرت الاقاويل وضاع الحق من الباطل فاننا اقل ما نقوم به لفك النزاع اننا ناخذ بيد احدهم ونقول له "انت ماشاء الله عليك دائما صادق فقل لي ماذا حدث؟" فما نسكت إلا والطفل قد انفرط يسرد الحكاية بكل تفاصيلها متحرياً الصدق، حتى وإن كان اقل الاطفال صدقاً.

نحن نربي أولادنا بالكلام و الفعل وحتى أنه الفعل فالكلام أنما هو لفظر و الأفعال أنما هى كلام غير لفظى . نحن نشجعهم بالكلام و نعنفهم بالكلام و لكن أحذر الفرق بين العقاب و التقليل من شأن الطفل لأنك بذلك تقتله و هو حى .
عقاب شديد لأطفالك بالكلمات اصعبة
كيف تقتل طفلك فى خطوات بسيطة دون أن تدرك !



كيف تقتل طفلك فى خطوات بسيطة دون أن تدرك !
٭ أولا: الشتم بوصف الطفل بأوصاف الحيوانات مثل «حمار، كلب، ثور، تيس، يا حيوان،...»، أو تشتم اليوم الذي ولد فيه.
٭ ثانيا: الإهانة من خلال الانتقاص منه بأوصاف سلبية مثل أنت «شقي، كذاب، قبيح، سمين، أعرج، حرامي< والإهانة مثل الجمرة تحرق القلب.
٭ ثالثا: المقارنة وهذه تدمر شخصية الطفل، لأن كل طفل لديه قدرات ومواهب مختلفة عن الآخر، والمقارنة تشعره بالنقص وتقتل عنده الثقة بالنفس وتجعله يكره من يقارن به.
٭ رابعا: الحب المشروط كأن تشترط حبك له بفعل معين مثل «أنا ما أحبك لأنك فعلت كذا، أحبك لو أكلت كذا أو لو نجحت وذاكرت» فالحب المشروط يشعر الطفل بأنه غير محبوب ومرغوب فيه، وإذا كبر يشعر بعدم الانتماء للأسرة لأنه كان مكروها فيها عندما كان صغيرا، ولهذا الأطفال يحبون الجد والجدة كثيرا لأن حبهما غير مشروط.
٭ خامسا: معلومة خاطئة مثل «الرجل لا يبكي، اسكت بعدك صغير، هذا الولد جنني، أنا ما أقدر عليه، الله يعاقبك ويحرقك بالنار».
٭ سادسا: الإحباط مثل «أنت ما تفهم، اسكت يا شيطان، ما منك فايدة».
٭ سابعا: التهديد الخاطئ «أكسر راسك، أشرب دمك، أذبحك».
٭ ثامنا: المنع غير المقنع مثل نكرر من قول لا لا لا ودائما نرفض طلباته من غير بيان للسبب.
٭ تاسعا: الدعاء عليه مثل «الله يأخذك، عساك تموت، ملعون».
٭ عاشرا: الفضيحة وذلك بكشف أسراره وخصوصياته فهذه عشر كاملة وقد اطلعت على دراسة تفيد بأن الطفل إلى سن المراهقة يكون قد استمع من والديه الى ستة عشر ألف كلمة سيئة من الشتائم، إلا ان الدراسة لم ترصد لنا إلا نوعا واحدا من الأمراض اللسانية والتي ذكرناها، فتخيلوا معي طفلا لم يبلغ من العمر ثماني سنوات وفي قاموسه أكثر من خمسة آلاف كلمة مدمرة فإن أثرها عليه سيكون أكبر من أسلحة الدمار الشامل فتدمر حياته ونفسيته.

انعكاس كلماتك على طفلك
كيف تقتل طفلك فى خطوات بسيطة دون أن تدرك !
وقد لخص لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هذا المقال كله بأربع كلمات وهي في قوله صلى الله عليه وسلم «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء» فالأصل أن نتجنب هذه الرباعية السلبية وأن نستبدلها برباعية إيجابية أخرى مع أبنائنا فنركز على الحب والتشجيع والمدح والاحترام.
تابعينا على الفيسبوك من هنا











نشر المقال على جوجل +

About Ala Ali

This is a short description in the author block about the author. You edit it by entering text in the "Biographical Info" field in the user admin panel.
    Blogger Comment
    Facebook Comment

0 التعليقات :

إرسال تعليق